أويدا: إسقاط قضايا العملات الرقمية جاء لتفادي الإضرار بمصداقية هيئة SEC أمام المحاكم
قال مفوض هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية مارك أويدا إن الهيئة سحبت قضايا مدنية ضد شركات أصول رقمية مطلع 2025 لتجنب الدفاع أمام المحاكم عن تفسيرات كانت تعتزم تغييرها تنظيمياً. وتقدم التصريحات تفسيراً مؤسسياً للقرارات، لكنها لا تثبت أن هذا كان الدافع الوحيد وراء كل قضية.
قال مارك أويدا، مفوض هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) ورئيسها بالإنابة بين يناير وأبريل 2025، إن الهيئة سحبت عدداً من القضايا المدنية ضد شركات أصول رقمية لتجنب الإضرار بمصداقيتها أمام المحاكم، بينما كانت تستعد لتحول كبير في نهجها التنظيمي.
وخلال جلسة في مؤتمر نظمه مركز بساروس للأسواق المالية والسياسات، قال أويدا إن استمرار محامي الهيئة في الدفاع قضائياً عن تفسيرات تبنتها الإدارة السابقة كان سيخلق مشكلة إذا أصدرت اللجنة لاحقاً تفسيراً جديداً يناقضها بصورة جذرية.
ونقلت Cointelegraph عنه قوله إن هناك «مخاوف كبيرة» بشأن إمكان تبرير القضايا المرفوعة ضد شركات العملات الرقمية قانونياً. ولم يحدد أويدا في التصريحات المنقولة الملفات التي يقصدها أو يقدم تقييماً قانونياً مفصلاً لكل قضية.
تغيير مرتقب في التفسير التنظيمي
قال أويدا إن الهيئة كانت تستعد لتغيير «بزاوية 180 درجة» في عملية وضع القواعد. وبحسب منطقه، كان من شأن صدور تفسير جديد يناقض مرافعات الهيئة السابقة أن يضعف اتساق موقفها أمام القضاء.
وخلال فترة رئاسته بالإنابة، أسقطت الهيئة قضايا ضد شركات من بينها Kraken وRipple Labs وCoinbase، وفق المصدر. وكانت هذه القضايا قد رُفعت في عهد الرئيس السابق للهيئة غاري غينسلر، الذي استقال يوم تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير 2025.
ولا يمثل سحب قضية مدنية حكماً قضائياً يرفض الأساس القانوني الذي استندت إليه، كما لا يشكل إعفاءً عاماً لنماذج أعمال الأصول الرقمية من قوانين الأوراق المالية الأميركية. وتوضح تصريحات أويدا مبرراً لقرار الهيئة، لا نتيجة قانونية موحدة تنطبق على جميع القضايا أو الشركات.
التصريحات لا تحسم الجدل حول دوافع التحول
كان منتقدون قد وصفوا سحب القضايا بأنه مكافأة للقطاع بعد دعمه حملة ترامب الانتخابية في 2024، بحسب المصدر، ولا سيما أن ترامب كان قد تعهد بإقالة غينسلر. أما أويدا فقدم تفسيراً مختلفاً يركز على مخاطر التناقض بين مرافعات الهيئة وخططها التنظيمية المقبلة.
لكن المادة المتاحة لا تتضمن وثائق داخلية أو مذكرات قانونية توضح سبب إسقاط كل قضية على حدة، ولا تحدد القواعد أو التفسيرات الجديدة التي كان أويدا يشير إليها. لذلك لا تكفي تصريحاته وحدها للجزم بالوزن النسبي للاعتبارات القانونية والسياسية في تغيير نهج الهيئة.
ويعمل أويدا حالياً إلى جانب رئيس الهيئة بول أتكينز والمفوضة هيستر بيرس. ووفق المصدر، يُتوقع مغادرة بيرس في نوفمبر، ما قد يترك اللجنة بعضوين فقط من أصل خمسة، فيما لم يعلن ترامب مرشحين محتملين لشغل المقاعد الشاغرة.
اقرأ أيضاً
- فشل تصويت CLARITY يبقي تنظيم الأصول الرقمية الأميركي أمام حلول جزئية
- جمعية عمداء الشرطة الأميركية تتخذ موقفاً محايداً من قانون تنظيم سوق الأصول الرقمية
- أسعار النفط ترتفع مع تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران
حول المصدر
المعلومات الأساسية في هذا التقرير مأخوذة من Cointelegraph.
الانضمام إلى المحادثة