جمعية عمداء الشرطة الأميركية تتخذ موقفاً محايداً من قانون تنظيم سوق الأصول الرقمية
الملخص: تراجعت الجمعية الوطنية لعمداء الشرطة في الولايات المتحدة عن معارضتها السابقة لقانون CLARITY، معلنة أنها ستتبنى موقفاً محايداً وتترك المسار التشريعي يتقدم. وكانت الجمعية قد حذرت من أن بعض أحكام القانون، ولا سيما المتعلقة بخدمات خلط العملات الرقمية، قد تعرقل تتبع المعاملات واسترداد أموال الضحايا.
المقدمة
غيّرت الجمعية الوطنية لعمداء الشرطة في الولايات المتحدة موقفها من قانون تنظيم سوق الأصول الرقمية المعروف باسم CLARITY Act، من المعارضة إلى الحياد، بالتزامن مع استعداد مجلس الشيوخ الأميركي للنظر في مشروع القانون بعد عودته من عطلة العمل في الولايات. ويأتي هذا التحول قبل تصويت إجرائي مرتقب في 15 سبتمبر، وفقاً للمعلومات الواردة من المصدر.
ولا يعني تبني موقف محايد أن الجمعية أصبحت مؤيدة للتشريع، بل يشير إلى قرارها عدم مواصلة الاعتراض عليه في هذه المرحلة، وترك أعضاء الكونغرس يستكملون العملية التشريعية الرامية إلى وضع إطار تنظيمي شامل للأصول الرقمية.
ماذا حدث؟
قالت الجمعية، في رسالة وجهتها إلى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون وزعيم الأقلية تشاك شومر، إنها غيّرت موقفها من قانون CLARITY إلى الحياد. وأرجعت ذلك إلى العمل الذي أنجزه الكونغرس والإدارة الأميركية وأطراف أخرى لمعالجة الجوانب القانونية والتنظيمية والتنفيذية المرتبطة بمشروع القانون.
وبحسب الرسالة، ترى الجمعية أن ترك العملية التشريعية تمضي قدماً هو المسار الأنسب في الوقت الحالي، بهدف الوصول إلى إطار تنظيمي واضح وفعّال لسوق الأصول الرقمية. ولم تتضمن المعلومات المتاحة إعلاناً من الجمعية عن تأييد صريح لكل أحكام القانون أو تراجعاً تفصيلياً عن مخاوفها السابقة.
وكانت الجمعية قد عارضت في وقت سابق أجزاء من المشروع، خصوصاً الأحكام التي قد تعفي خدمات خلط العملات الرقمية من عدد من متطلبات التسجيل. وتُستخدم خدمات الخلط لمحاولة إخفاء الصلة بين مصادر الأموال ووجهاتها عبر دمج معاملات متعددة، وهو ما قد يزيد صعوبة تتبع التدفقات المالية.
لماذا يهم هذا التطور؟
تكتسب خطوة الجمعية أهمية لأن جهات إنفاذ القانون كانت من أبرز الأطراف التي أثارت مخاوف بشأن تأثير بعض قواعد قانون CLARITY على التحقيقات المالية. وترى الجمعية أن إعفاء خدمات الخلط من متطلبات تنظيمية واسعة قد يضعف قدرة السلطات على تتبع المعاملات الرقمية وتحديد حركة الأموال المرتبطة بالجرائم أو استرداد أموال الضحايا.
ويعكس الانتقال إلى الحياد تغيراً في موقف جهة مؤثرة في النقاش العام، لكنه لا يحسم الخلافات حول المشروع. فما زالت هناك اعتراضات من جهات سياسية وقطاعات مختلفة بشأن عدد من القضايا، من بينها مكافآت العملات المستقرة، وتنظيم الأسهم المرمّزة، واحتمال وجود تضارب مصالح مرتبط بالرئيس دونالد ترامب وأفراد من عائلته، وفقاً للمصدر.
ومن منظور السوق، قد يؤدي إقرار قانون واضح لتوزيع الاختصاصات بين الجهات الأميركية إلى تقليل حالة عدم اليقين بشأن تصنيف الأصول الرقمية والإشراف على منصات التداول ومصدري الرموز. لكن طبيعة التأثير ستعتمد على الصيغة النهائية للقانون واللوائح التنفيذية التي قد تصدر بعد إقراره، وليس على العنوان التشريعي وحده.
ما الذي نعرفه حتى الآن؟
أقر مجلس النواب الأميركي قانون CLARITY في يوليو 2025، ثم انتقل إلى مجلس الشيوخ لمزيد من الدراسة. وفي عام 2026، أقرت لجنتا الزراعة والمصارف في مجلس الشيوخ نسختيهما من التشريع، إلا أن ذلك لم ينهِ المفاوضات أو يضمن تمرير النص بصيغته الحالية.
وقبل عطلة أغسطس، تقدم جون ثون بطلب لإجراء تصويت إجرائي يعرف باسم تصويت الإغلاق في 15 سبتمبر، بعد عودة أعضاء مجلس الشيوخ إلى واشنطن. ويهدف هذا النوع من التصويت إلى الحد من النقاش وفتح الطريق أمام التصويت على مشروع القانون، لكنه لا يساوي إقرار التشريع النهائي.
كما حظي المشروع بدعم سياسي وعلني من إدارة ترامب. ففي أغسطس، ظهر الرئيس إلى جانب رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بول أتكينز ورئيس لجنة تداول العقود الآجلة للسلع مايكل سيلي، إضافة إلى ممثلين عن شركات أصول رقمية، للدفع باتجاه إقرار القانون.
وفي المقابل، أشار أتكينز وسيلي، وكلاهما عُيّن خلال إدارة ترامب، إلى أن هيئتيهما قد تواصلان العمل على تنظيم قطاع الأصول الرقمية حتى في حال عدم تمكن الكونغرس من تمرير قانون شامل لتنظيم هيكل السوق. ويعني ذلك أن غياب التشريع لن يؤدي بالضرورة إلى توقف الإجراءات التنظيمية، بل قد يدفع الوكالات إلى التحرك ضمن الصلاحيات المتاحة لها.
ما الذي لم يتأكد بعد؟
لا تزال النتيجة النهائية للتصويت في مجلس الشيوخ غير محسومة، كما أن تفاصيل التسوية بين اللجان وأعضاء المجلس لم تتضح بالكامل. وقد تخضع الأحكام المتعلقة بخدمات الخلط والعملات المستقرة والأصول المرمّزة لتعديلات إضافية قبل أي تصويت نهائي.
كذلك، لا توجد في المعلومات المتاحة مؤشرات على أن الجمعية الوطنية لعمداء الشرطة تخلت عن مخاوفها المتعلقة بإنفاذ القانون. فإعلان الحياد يختلف عن المصادقة على المشروع، وقد يعني ببساطة أن الجمعية ترى أن معالجة هذه المسائل أصبحت مسؤولية العملية التشريعية والجهات المختصة.
ومن غير المؤكد أيضاً كيف ستتوزع الصلاحيات بين هيئة الأوراق المالية والبورصات ولجنة تداول العقود الآجلة للسلع في حال إقرار القانون. وتُعد هذه المسألة من النقاط المركزية لأي إطار تنظيمي أميركي للأصول الرقمية، نظراً إلى اختلاف قواعد الإشراف ومتطلبات الامتثال بين السوقين.
الخلاصة
يمثل انتقال الجمعية الوطنية لعمداء الشرطة إلى موقف محايد تطوراً سياسياً مهماً في مسار قانون CLARITY، لكنه لا يزيل المخاوف المتعلقة بتتبع المعاملات الرقمية أو يحسم فرص إقرار التشريع. وسيركز الاهتمام خلال المرحلة المقبلة على تصويت مجلس الشيوخ، وعلى ما إذا كانت التعديلات المقترحة ستوفر حماية كافية للمستهلكين وتمنح جهات إنفاذ القانون الأدوات اللازمة، مع تقديم قواعد أكثر وضوحاً للشركات العاملة في قطاع الأصول الرقمية.
اقرأ أيضاً
- Bybit Pay تدمج Mesh لتوسيع استخدام العملات الرقمية في المدفوعات
- سهم ChargePoint يقفز 70% بعد نتائج فصلية تتجاوز التوقعات
- مؤسس BitMEX موّل نحو 74% من تبرعات حزب الإصلاح البريطاني في الربع الثاني 2026
المصدر
اعتمد هذا التقرير على المعلومات المنشورة عبر Cointelegraph.
الانضمام إلى المحادثة