بنوك مركزية أوروبية تطالب بتوسيع حظر عوائد العملات المستقرة إلى الإقراض والتخزين
دعا النظام الأوروبي للبنوك المركزية إلى أن يشمل حظر العوائد على العملات المستقرة المنتجات التي تولد عائداً غير مباشر، مثل الإقراض والاقتراض والتخزين، ضمن رده على مشاورة المفوضية الأوروبية بشأن مراجعة MiCA. واقترح أيضاً استبدال جزء من متطلبات إيداع الاحتياطيات لدى البنوك بمعايير تقيس سرعة تسييل أصول الاحتياطي.
دعا النظام الأوروبي للبنوك المركزية، الذي يضم البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الوطنية في الاتحاد الأوروبي، إلى توسيع القيود على عوائد العملات المستقرة لتشمل الإقراض والاقتراض والتخزين وغيرها من الترتيبات التي قد تتيح عائداً غير مباشر لحامليها.
ورد الموقف في استجابة من 57 صفحة قدمها النظام إلى مشاورة المفوضية الأوروبية بشأن مراجعة لائحة الأسواق في الأصول المشفرة MiCA. ولا تمثل الاستجابة تعديلاً معتمداً للقواعد، بل مقترحاً للبنوك المركزية ضمن عملية المراجعة.
حظر العوائد المباشرة لا يكفي، وفق البنوك المركزية
قال النظام الأوروبي للبنوك المركزية إنه يواصل دعم حظر دفع مزودي خدمات الأصول المشفرة عائداً على العملات المستقرة. لكنه يرى أن الحظر ينبغي ألا يقتصر على الخدمات الخاضعة صراحة لـMiCA، بل أن يمتد إلى أنشطة غير منظمة، بما فيها الإقراض والاقتراض والتخزين.
وبحسب الاستجابة، يمكن تحويل العملة المستقرة إلى ترتيب مدر للعائد عبر تلك الخدمات أو عبر هياكل متعددة الطبقات، بما قد يلتف على حظر المكافآت المباشرة. ويرى النظام أن النقود الإلكترونية مخصصة للمدفوعات لا للادخار، وأن العوائد غير المباشرة قد تطمس الفارق بينها وبين الودائع المصرفية وتؤثر في تكافؤ المنافسة داخل النظام المالي الأوروبي.
ولا تحدد المادة المعروضة الصياغة القانونية المقترحة لتصنيف كل منتج، ولا الكيفية التي سيطبق بها أي حظر محتمل على نماذج الإقراض أو التخزين المختلفة.
مقترح لربط الاحتياطيات بسرعة التسييل
يتناول موقف البنوك المركزية أيضاً قواعد احتياطيات العملات المستقرة. فبموجب القواعد الحالية، يتعين على المصدرين الاحتفاظ بما لا يقل عن 30% من الاحتياطيات كودائع لدى مؤسسات ائتمانية، وترتفع النسبة إلى 60% للعملات المستقرة المصنفة «مهمة» بموجب MiCA.
ويقترح النظام استبدال هذا التركيز على مكان الاحتفاظ بالاحتياطيات بقواعد تقيس مدى سرعة تحويل أصولها إلى نقد لتلبية طلبات الاسترداد. وحجته أن ودائع المصدرين الكبيرة قد تشكل مصدراً غير مستقر لتمويل البنوك إذا اضطر المصدر إلى سحبها سريعاً خلال موجة استردادات.
وأشار النظام إلى مسودات معايير للهيئة المصرفية الأوروبية كنقطة بداية. وتنص تلك المسودات على أن تحتفظ العملات المستقرة المهمة بما لا يقل عن 40% من الاحتياطيات في أصول تستحق خلال يوم عمل واحد، و60% في أصول تستحق خلال خمسة أيام عمل. أما العملات غير المهمة، فتبلغ النسب المقترحة 20% و30% على الترتيب.
موقف استشاري ضمن مراجعة MiCA
بدأ تطبيق MiCA في يونيو 2024، لكن المقترحات الواردة في رد النظام الأوروبي للبنوك المركزية لا تغير القواعد القائمة بذاتها. وستتوقف أي تعديلات لاحقة على مسار المراجعة التشريعية الذي تقوده المفوضية الأوروبية وعلى ما يُعتمد في النصوص النهائية.
لذلك، يعكس الموقف اتجاهاً رقابياً تدفع إليه البنوك المركزية: توسيع حظر العوائد ليشمل الأشكال المباشرة وغير المباشرة، وإعطاء سيولة الاحتياطيات أولوية أكبر من نسبة الودائع المصرفية. أما نطاق هذه القيود وآلية إنفاذها، فما زالا غير محسومين.
اقرأ أيضاً
- دراسة لبنك كوريا: العملات المستقرة المدعومة بالدولار قد تضغط على العملات المحلية
- سنغافورة تدرس إدراج بعض العملات المستقرة الأجنبية ضمن إطارها التنظيمي
- آسيا تشدد رقابة الأصول الرقمية مع دعوى ضد تيثر وتحركات جديدة في العملات المستقرة
المصدر
استندت هذه المادة إلى المعلومات المنشورة عبر CoinDesk.
الانضمام إلى المحادثة