توسيع خصم الضرائب المحلية في الولايات المتحدة يلقى دعماً خارج نيويورك
الملخص: أفادت بلومبرغ بأن مساعي مشرّعين من نيويورك لتوسيع خصم الضرائب الحكومية والمحلية، المعروف اختصاراً باسم SALT، بدأت تحظى بتأييد في ولايات أميركية أخرى. وقد يستفيد من التغيير المقترح أصحاب الدخول المرتفعة في ولايات مثل أوهايو وكولورادو ونورث كارولاينا وميشيغان وبنسلفانيا، لكن تفاصيل الإقرار النهائي ونطاقه لم تتأكد بعد.
تتزايد في الولايات المتحدة الدعوات إلى توسيع الخصم الفيدرالي المسموح به للضرائب الحكومية والمحلية، المعروف باسم SALT، في تحول قد يتجاوز نطاقه السياسي ولاية نيويورك. ووفقاً لمادة مرئية بثتها بلومبرغ ضمن برنامج Bloomberg Real Yield، بدأت الفكرة تكتسب دعماً في عدد من الولايات، مع احتمال استفادة دافعي الضرائب ذوي الدخول المرتفعة بصورة أكبر من غيرهم.
وتأتي هذه المناقشة في سياق الجدل المستمر حول الطريقة التي يعامل بها النظام الضريبي الفيدرالي الضرائب التي يدفعها الأفراد إلى حكومات الولايات والبلديات. وتقول المعطيات الواردة في المصدر إن الجهود التي قادها مشرّعون من نيويورك لتوسيع هذا الخصم باتت تلقى اهتماماً في ولايات مثل أوهايو وكولورادو ونورث كارولاينا وميشيغان وبنسلفانيا.
ماذا حدث؟
عرضت بلومبرغ التطورات في مقابلة شاركت فيها كايتلين ريلي مع مايكل ماكي ضمن برنامجها المتخصص في الأسواق والدخل الثابت. وتركز النقاش على اتساع التأييد السياسي لفكرة زيادة الخصم الفيدرالي المرتبط بالضرائب الحكومية والمحلية، بعدما كانت القضية مرتبطة بدرجة كبيرة بولايات ذات ضرائب محلية وولائية مرتفعة، وفي مقدمتها نيويورك.
الخصم المقصود يسمح، من حيث المبدأ، لدافعي الضرائب بطرح بعض الضرائب المدفوعة إلى حكومات الولايات والسلطات المحلية من دخلهم الخاضع للضريبة الفيدرالية. وتكمن أهمية هذا البند في أن العبء الضريبي المحلي يختلف بصورة كبيرة بين الولايات، ما يجعل أثر أي سقف أو توسعة غير متساوٍ بين الأسر والمناطق.
وبحسب ملخص بلومبرغ، فإن التغيير المطروح يمكن أن يفيد دافعي الضرائب الأكثر ثراءً في مجموعة أوسع من الولايات، وليس فقط في نيويورك أو الولايات ذات المعدلات الضريبية الأعلى تقليدياً. غير أن المصدر لا يحدد في هذه المرحلة الصيغة التشريعية النهائية، أو حجم الزيادة المقترحة، أو الجدول الزمني لاعتمادها.
لماذا يهم هذا التطور؟
تحظى قضية SALT بأهمية مالية وسياسية لأنها تقع عند تقاطع الضرائب الفيدرالية مع سياسات الولايات والبلديات. فإذا سُمح بخصم أكبر، فقد ينخفض الدخل الذي تُحتسب عليه الضريبة الفيدرالية لبعض المكلفين، خصوصاً من يدفعون مبالغ كبيرة للضرائب العقارية أو ضرائب الدخل المحلية والولائية. أما الخزانة الفيدرالية، فقد تواجه انخفاضاً في الإيرادات، ما يجعل تمويل أي توسعة محوراً أساسياً في المفاوضات السياسية.
ولا يتوزع أثر الخصم بالتساوي على جميع الأسر. فالأشخاص الذين لا يدفعون ضرائب محلية مرتفعة، أو الذين لا يستخدمون نظام الخصم التفصيلي في إقراراتهم الضريبية، قد لا يحصلون على الفائدة نفسها. ولهذا يرتبط الجدل حول SALT أيضاً بمسألة العدالة الضريبية، إذ يرى منتقدون أن التوسعة قد تتركز فوائدها لدى أصحاب الدخول الأعلى ومالكي العقارات في المناطق ذات التكاليف المرتفعة.
في المقابل، تعتبر ولايات عدة أن القيود على الخصم تضع سكانها في وضع غير مواتٍ مقارنة بالمقيمين في ولايات تفرض ضرائب أقل. ومن هذا المنظور، ترى الجهات المؤيدة للتوسعة أن دافعي الضرائب قد يتعرضون لما يشبه الازدواج في العبء، عبر دفع ضرائب للولاية والبلدية ثم احتساب الضريبة الفيدرالية من دون خصم كامل لتلك المدفوعات.
ما الذي نعرفه حتى الآن؟
المعلومة المؤكدة من المادة المصدرية هي أن بلومبرغ رصدت تنامي التأييد لفكرة توسيع خصم الضرائب الحكومية والمحلية، وأن هذا التوجه يحظى باهتمام في ولايات خارج نيويورك. كما حددت المادة خمس ولايات يمكن أن يستفيد فيها أصحاب الدخول المرتفعة من أي تغيير محتمل، وهي أوهايو وكولورادو ونورث كارولاينا وميشيغان وبنسلفانيا.
وتشير هذه القائمة إلى أن النقاش لا يقتصر بالضرورة على الولايات المعروفة بارتفاع تكاليف المعيشة أو الضرائب المحلية. غير أن إدراج هذه الولايات في التغطية لا يعني أن حكوماتها أقرت موقفاً موحداً، ولا يثبت أن تشريعاً محدداً حصل على موافقة نهائية. وينبغي التمييز بين اتساع التأييد السياسي وبين دخول تعديل ضريبي حيز التنفيذ.
كما أن وصف المستفيدين بأنهم من أصحاب الدخول المرتفعة يوضح أن الأثر المتوقع، وفقاً للمصدر، قد يكون مركزاً في شريحة محددة. ولا تتوافر في المعطيات المقدمة أرقام عن عدد المستفيدين، أو متوسط الوفر الضريبي، أو تكلفة التوسعة على الميزانية الفيدرالية، لذلك لا يمكن تقدير حجم تأثيرها المالي بدقة في هذه المرحلة.
ما الذي لم يتأكد بعد؟
لم يوضح المصدر ما إذا كانت هناك صيغة تشريعية مكتملة، أو ما إذا كان التغيير المقترح سيأتي ضمن قانون ضريبي أوسع. كذلك لم تتحدد طبيعة التوسعة: فقد تكون رفعاً لسقف الخصم، أو تعديلاً لشروط الاستفادة، أو حلاً مؤقتاً، أو صيغة مختلفة لم تذكرها المادة المتاحة.
ولم تتأكد أيضاً مواقف الكونغرس والإدارة الفيدرالية أو حكومات الولايات المعنية، كما لا توجد في البيانات المقدمة تقديرات مستقلة لتأثير الإجراء على الإيرادات أو على توزيع العبء الضريبي بين الشرائح. لذلك يبقى من السابق لأوانه التعامل مع التغيير باعتباره سياسة نافذة أو نتيجة محسومة.
بالنسبة إلى الأسواق، تكمن أهمية الملف في احتمال انعكاس أي تعديل ضريبي على دخل الأسر ذات الملاءة المالية العالية، والإنفاق العقاري، وجاذبية الإقامة في ولايات معينة، فضلاً عن توقعات الإيرادات الحكومية. لكن هذه التأثيرات تظل مشروطة بإقرار النص النهائي وبكيفية تطبيقه، ولا تشكل بحد ذاتها إشارة استثمارية.
الخلاصة
تسعى قوى سياسية بدأت في نيويورك إلى توسيع خصم SALT إلى تحويل القضية إلى ملف ذي صدى وطني، مع ظهور اهتمام في ولايات أميركية متعددة. ووفقاً لبلومبرغ، قد تتركز الفوائد على أصحاب الدخول المرتفعة، بينما تظل التفاصيل التشريعية والمالية الأساسية غير محسومة. وستتوقف أهمية التطور على ما إذا كان التأييد المتزايد سيتحول إلى قانون واضح يحدد نطاق الخصم وتكلفته وتوزيع منافعه.
اقرأ أيضاً
- كليات خاصة أميركية تستنزف صناديق الوقف لمواجهة تراجع التسجيل والإيرادات
- تحركات ما بعد الإغلاق: أسهم Dell وGitLab ترتفع وMongoDB تتراجع رغم النتائج القوية
- خبير نومورا يرى أن رفع بنك اليابان للفائدة مجدداً في سبتمبر احتمال وارد
المصدر
اعتمد هذا التقرير على المعلومات المنشورة عبر Bloomberg Markets.
الانضمام إلى المحادثة