صادرات نفط الشرق الأوسط ترتفع رغم استمرار الهجمات المنسوبة لإيران في مضيق هرمز
تقول بيانات نقلتها نيويورك تايمز عن مسؤول أمني غربي إن إيران أطلقت منذ مطلع أغسطس عشرات المسيّرات والصواريخ أسبوعياً باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز. واقتربت صادرات الخام الإقليمية من مستويات ما قبل الحرب، لكن جزءاً من الزيادة مرّ عبر حماية أميركية ومسارات تتجاوز المضيق، ما يبقي المخاطر التشغيلية قائمة.
أطلقت إيران منذ مطلع أغسطس نحو 30 هجوماً بالمسيّرات و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعياً ضد سفن تجارية تعبر مضيق هرمز، وفق بيانات سرية شاركها مسؤول أمني غربي لم تسمّه صحيفة نيويورك تايمز. وقال المسؤول إن كثيراً من الهجمات لم يصب أهدافه، لكن أربع سفن تجارية على الأقل أصيبت خلال الأيام العشرة السابقة لنشر التقرير في 2 أكتوبر 2026.
وفي الأربعاء السابق للنشر، بدا أن الحرس الثوري الإيراني يؤكد للمرة الأولى تنفيذ ضربات متكررة في المضيق، إذ قال متحدث باسمه لوسيلة إعلام رسمية إن قواته تستهدف أهدافاً هناك كل 24 ساعة. غير أن التصريح لا يحدد السفن المستهدفة أو حجم الأضرار، ولا يثبت المسؤولية عن كل حادثة أُبلغ عنها.
بلاغات بحرية لا تسمي المنفذ
أظهرت سجلات مجموعة مراقبة تديرها البحرية البريطانية أن 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، تعرضت منذ 10 سبتمبر لمقذوفات أو حطام مقذوفات. وتعتمد هذه السجلات على بلاغات طوعية من أطقم السفن، ولذلك قد تكون غير مكتملة ولا تحدد الجهة المسؤولة عن الهجمات.
ونقلت الصحيفة عن خبراء بحريين أن تفاصيل عدد من تلك البلاغات تشير إلى احتمال ارتباطها بإيران. لكن البيانات العلنية المتاحة لا تكفي وحدها لنسبة جميع الحوادث إليها.
تدفقات أعلى عبر حماية ومسارات بديلة
اقتربت صادرات الخام من الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة من مستويات ما قبل الحرب، بحسب التقرير. وعزا محللون جزءاً من هذا التعافي إلى عملية عسكرية أميركية لحماية السفن، تمر خلالها ناقلات عبر مسار تقوده البحرية الأميركية داخل المياه الإقليمية العُمانية، بدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية أميركية.
كما أن جزءاً من ارتفاع الصادرات جاء من طرق تصدير تتجاوز مضيق هرمز، وفق شركة تتبع الشحنات Kpler. وقالت آنا سوباشيتش، محللة مخاطر التجارة لدى الشركة، إن زيادة حركة السفن والنفط مقارنة بالمراحل السابقة من الحرب لا تعني عودة التدفقات إلى وضع طبيعي.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن بعض السفن تعطل أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء عبور المضيق لتقليل إمكان رصدها. ولم تعلق القيادة المركزية الأميركية على الهجمات المنسوبة لإيران خلال سبتمبر، فيما لم يعلن البنتاغون ضربات ضد إيران أو سفن إيرانية منذ أوائل ذلك الشهر.
تعافي الصادرات، بالتالي، يعكس استمرار مرور الشحنات في ظروف حماية ومسارات معدلة، لا انحسار المخاطر الأمنية في الممر الذي يمثل طريقاً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من الخليج.
اقرأ أيضاً
- ناقِلتا نفط عملاقتان تتعرضان لقذائف أثناء عبورهما مضيق هرمز
- تجدد هجمات الناقلات يهدد تعافي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز
- وزير الخزانة الأميركي: ممرات بديلة قد تفقد مضيق هرمز أهميته مستقبلاً
حول المصدر
المعلومات الأساسية في هذا التقرير مأخوذة من The New York Times.
الانضمام إلى المحادثة