مختبر روبوتي من MIT يبني تجويفاً ليزرياً ويعيد محاذاته خلال 30 دقيقة
يحوّل النظام الذي طوّره باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا مكونات بصرية قياسية إلى إعداد ليزري قابل للتشغيل، ثم يراقب محاذاته ويصححها بعد اضطراب مادي. ويظل الإنجاز عرضاً تجريبياً محدوداً، لا دليلاً على مختبر مستقل جاهز لتشغيل أي تجربة بصرية عن بُعد.
50 مناورة خلال 30 دقيقة كانت كافية لنظام روبوتي طوّره باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) لبناء تجويف ليزري وظيفي من مكونات بصرية موضوعة عشوائياً، ثم إعادة ضبطه بعد تحريك بعض أجزائه. ويعرض العمل اتجاهاً نحو أتمتة إعداد التجارب البصرية، وهي عملية قد تستغرق أياماً أو أشهراً في المختبرات المعقدة.
نشرت MIT News تفاصيل النظام في 17 سبتمبر/أيلول 2026، فيما قال الفريق إنه سيقدم تفاصيل البحث في مؤتمر الأنظمة والروبوتات الذكية (IROS) في وقت لاحق من الشهر. أما الورقة المشار إليها فتحمل عنوان «إطار للتجميع الروبوتي ذي الحلقة المغلقة، والمحاذاة، والتعافي الذاتي للأنظمة البصرية الدقيقة». ولا يوضح المصدر أن النتائج خضعت لمراجعة أقران منشورة في دورية علمية.
من القطعة إلى الإعداد البصري
يعتمد المختبر على ذراع روبوتية بسبع وصلات مثبتة على طاولة معدنية، إضافة إلى كاميرتين تراقبان كامل مساحة التجربة من الأعلى. وتوضع العدسات والمرايا والمكونات الأخرى داخل حوامل بلاستيكية صمّمها الباحثون، تحمل رموز QR تتضمن معلومات عن نوع كل قطعة وأبعادها وقدراتها.
بعد تحديد القطعة، تلتقطها الذراع وتثبتها في موضعها عبر قاعدة مغناطيسية. كما طوّر الفريق أداة ضبط مزودة بمحركات وتتصل لاسلكياً بحوامل المكونات البصرية، لتدوير المقابض وتعديل زوايا المرايا والعدسات بدقة على مستوى الميكرون، وفق وصف المعهد.
ولا يقتصر النظام على وضع القطع. فالبرمجيات المصاحبة تنسق التعرف إلى المكونات، واختيار مسار الحركة، وتجنب الاصطدام، ثم ضبط التجربة باستمرار. ويمكن للمستخدم إرسال تعليمات عبر واجهة افتراضية؛ فعند نقل رمز مرآة على الشاشة، تنفذ الذراع الحركة المقابلة على الطاولة.
اختبار بتجويف ليزري
اختار الفريق تجويفاً ليزرياً لاختبار المنظومة. يتكون التجويف من مرآتين على جانبي بلورة، بحيث ينعكس الضوء بينهما ويمر عبر البلورة التي تضخم شدته إلى مستوى يسمح بتكوين شعاع ليزري.
بحسب MIT، بدأ النظام من مكونات موضوعة عشوائياً، ثم نفذ 50 مناورة لبناء التجويف وتشغيله خلال 30 دقيقة. وبعد أن حرّك الباحثون أحد المكونات عمداً لإحداث اضطراب مادي، أعاد النظام ضبط الأجزاء تلقائياً للحفاظ على شدة الشعاع.
توضح التجربة قدرة محددة على تجميع إعداد بصري ومحاذاته والمحافظة عليه بعد اضطراب. لكنها لا تثبت أن الروبوت يستطيع تصميم أي تجربة بصرية أو تفسير نتائجها أو اختيار أفضل إعداد علمي من تلقاء نفسه.
تستخدم مختبرات بصرية بالفعل مكونات مزودة بمحركات لأتمتة بعض عمليات الضبط، لكن الباحثين يقولون إن هدفهم كان جمع مراحل التقاط القطع وتركيبها ومحاذاتها ومراقبتها، ثم تفكيكها وإعادة ترتيبها في نظام واحد.
وتعتمد التجارب البصرية على محاذاة دقيقة، وقد تتأثر بالاهتزازات أو التغيرات الحرارية. ويمكن لنظام يراقب الأداء باستمرار أن يعيد ضبط المكونات قبل فقدان بيانات التجربة، على الأقل في الإعدادات التي يستطيع التعرف إليها والتحكم فيها.
تطبيقات قيد الاختبار
يعمل الفريق على توسيع النظام في اتجاهين: تحسين الاستشعار والحركة فيزيائياً، وإنشاء تطبيق سحابي يتيح للباحثين الوصول عن بعد إلى المختبر وإرسال بروتوكولات أو استفسارات تجريبية. كما يتصور الباحثون ربط الطاولة الروبوتية بمخزن مكونات تديره روبوتات أخرى، بحيث تُجلب القطع المطلوبة وتُركّب وفق كل تجربة.
ويربط MIT النظام بتسريع اختبار مواد وتقنيات تدخل في الخلايا الشمسية وأجهزة الاستشعار والشاشات ونظارات الواقع المعزز والافتراضي، إضافة إلى تقنيات الكم. لكن المصدر لا يقدم مقارنة كمية مع مختبرات بشرية أو أنظمة أتمتة قائمة، ولا يذكر تكلفة المنظومة أو معدل الخطأ أو عدد التجارب التي يمكنها تشغيلها من دون صيانة.
ويطبق الباحثون المختبر حالياً على اختبار مواد يصفها المصدر بأنها واعدة لالتقاط الكربون. ومن خلال تسليط ضوء بخصائص محددة على هذه المواد، يسعى الفريق إلى الحصول على معلومات عن طريقة امتصاصها لثاني أكسيد الكربون. ولا يثبت هذا الاستخدام أن النظام حسّن أداء مادة التقاط الكربون أو أدى إلى نتيجة صناعية قابلة للتوسع؛ فهو يوضح مجال تطبيق قيد الاختبار.
النتيجة الأوضح في العمل هي إظهار حلقة تشغيل متكاملة في نطاق تجريبي محدود: النظام يتعرف إلى المكونات، يحركها، يبني إعداداً بصرياً، يضبطه، ويتعافى جزئياً من اضطراب مادي. أما الانتقال إلى تجارب متنوعة فعلاً أو إلى تشغيل مستمر عن بُعد، فسيتطلب إثباتاً أوسع للموثوقية وسلامة التشغيل وقابلية إعادة إنتاج النتائج.
اقرأ أيضاً
- شبكة Robinhood تتجاوز إيثريوم وBase في الرسوم خلال يوم واحد
- النساء يقُدن معظم مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة خلال أغسطس
- دانغوتي يعتزم طرح أسهم أعمال المصفاة للاكتتاب العام خلال أسبوعين
المصدر والمنهج
بُني هذا التقرير على المادة الأصلية المنشورة لدى MIT News Research.
الانضمام إلى المحادثة