مؤسس مشارك لـHut 8 يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على البنوك والبنية التحتية
حذّر مارك فان دير تشايس، الذي شارك في تأسيس شركة تعدين البيتكوين Hut 8، من أن المنافسة بين شركات التكنولوجيا والدول قد تدفع تطوير الذكاء الاصطناعي إلى ما يتجاوز قدرة البشر على التحكم، مع مخاطر محتملة على الأنظمة المصرفية والبنية التحتية الحيوية. وجاءت تصريحاته في مقابلة مع CoinDesk، وهي تعكس موقفاً شخصياً لا تقييماً مؤسسياً أو نتيجة بحثية.
وقال فان دير تشايس إنه أصبح أكثر تشاؤماً بشأن المسار الحالي للتكنولوجيا، مضيفاً أن البشر «فقدوا السيطرة» وأن التقدم يتحرك بسرعة أكبر مما ينبغي قبل استعادة آليات التحكم. ويربط مخاوفه بسباق بين الشركات والحكومات لا يكافئ ضبط النفس، وقد يدفع الأطراف إلى مواصلة التطوير في غياب قواعد دولية كافية.
مخاطر محتملة في الأنظمة المصرفية القديمة
يرى فان دير تشايس أن الذكاء الاصطناعي قد يكشف نقاط ضعف في برمجيات مصرفية قديمة ومترابطة، بما يهدد الثقة في مؤسسات تعتمد على هذه الأنظمة. كما اعتبر أن شركات العملات المشفرة ومنصات التداول المرتبطة بقطاع البيتكوين قد تكون أكثر عرضة للخطر من شبكة البيتكوين نفسها.
لكن المقابلة لا تحدد نظاماً مصرفياً بعينه، ولا تعرض حادثة اختراق أو اختباراً أمنياً أو تقديراً كمياً لاحتمال وقوع هذه المخاطر. لذلك يبقى الحديث عن صدمة منهجية تحذيراً استشرافياً، لا وصفاً لحدث وقع بالفعل أو دليلاً على أزمة مصرفية وشيكة بسبب الذكاء الاصطناعي.
وتتقاطع مخاوف فان دير تشايس، وفق المادة، مع تحذيرات أطلقها داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، من تسارع تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى حد قد يتجاوز قدرة البشر على السيطرة عليها. ولا يحول هذا التشابه بين التصريحات دون بقاء حجم الخطر وتوقيته واحتمال تحققه مسائل غير محسومة.
توقعات اقتصادية واسعة
رغم نبرته المتشائمة بشأن السيطرة، يتوقع فان دير تشايس أن يؤدي الذكاء الاصطناعي والروبوتات في نهاية المطاف إلى تنفيذ ما بين 90% و95% من الوظائف الحالية، بالتوازي مع انخفاض كبير في تكاليف السلع والخدمات. ولم تقدم المادة أساساً بحثياً لهذه النسبة أو إطاراً زمنياً لتحقيقها، ما يجعلها تقديراً شخصياً لا توقعاً اقتصادياً مثبتاً.
وبناءً على هذا السيناريو، قال إن الحكومات قد تحتاج إلى مصادر إيرادات جديدة مع تراجع ارتباط الدخل بالوظائف التقليدية، واقترح ضرائب على الروبوتات أو على استخدام الذكاء الاصطناعي. لكنه أقر بأن فرض مثل هذه الضرائب قد يصبح أكثر تعقيداً مع تشغيل نماذج محلية لا تمر بالضرورة عبر مزود مركزي يمكن تتبعه أو تحصيل الرسوم منه.
تحول استثماري من البيتكوين إلى الذكاء الاصطناعي
انعكست هذه الرؤية على استثمارات فان دير تشايس، إذ قال إنه باع جزءاً كبيراً من البيتكوين ووجه الأموال إلى الذكاء الاصطناعي. كما يفضل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على تعدين البيتكوين من الناحية التجارية، ووصف تحول Hut 8 نحو الذكاء الاصطناعي بأنه «أفضل خطوة على الإطلاق». وأضاف أنه لو كان يدير الشركة اليوم لفضّل توجيه استثماراتها بالكامل إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وتبقى هذه التصريحات رأياً شخصياً، لا خطة معلنة من جانب Hut 8 أو دليلاً على تفوق نموذج أعمال على آخر؛ فالمادة لا تقدم بيانات عن عوائد مراكز البيانات أو تكاليفها أو معدلات استخدامها مقارنة بتعدين البيتكوين.
وقال فان دير تشايس إن تدفق رؤوس الأموال إلى الذكاء الاصطناعي ساهم، من وجهة نظره، في إبقاء البيتكوين دون مستويات بين 200 ألف و250 ألف دولار كان يتوقعها هو وآخرون. ولا تعرض المادة بيانات تثبت علاقة سببية بين إعادة توزيع رأس المال وهذه المستويات السعرية، لذلك يبقى الطرح تفسيراً استثمارياً شخصياً.
ومع ذلك، لا تعني قناعته بالذكاء الاصطناعي تخليه الكامل عن البيتكوين؛ فقد قال إنه يوجه بعض أرباح استثمارات الذكاء الاصطناعي مجدداً إلى العملات المشفرة، خصوصاً عبر الصناديق المتداولة، كما وصف البيتكوين بأنه الأصل الذي سيختاره إذا اضطر إلى الاحتفاظ بأصل واحد مدى الحياة.
اقرأ أيضاً
- مسؤول في AllianceBernstein: الطلب على الذكاء الاصطناعي ينتقل من العتاد إلى البرمجيات والبنية التحتية
- أسهم ديل تقفز 9% بعد رفع توقعات 2027 بدعم من خوادم الذكاء الاصطناعي
- طفرة الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية تعيد تشكيل المواعدة والتعليم والإعلام
حول المصدر
المعلومات الأساسية في هذا التقرير مأخوذة من CoinDesk.
الانضمام إلى المحادثة