البرازيل تقيّد تسوية مدفوعات eFX بالعملات المستقرة اعتباراً من 1 أكتوبر
سيمنع البنك المركزي البرازيلي استخدام العملات المستقرة والأصول الافتراضية لتسوية أرصدة المدفوعات الدولية المجمّعة بين مزوّدي الصرف الأجنبي وشركائهم في الخارج اعتباراً من 1 أكتوبر 2026. ولا يشمل القرار التحويلات الدولية الفردية، لكنه قد يعيد تكاليف الصرف والبنوك المراسلة وشبكة SWIFT إلى بعض العمليات.
يبدأ البنك المركزي البرازيلي في 1 أكتوبر 2026 تطبيق قرار يحظر استخدام العملات الافتراضية، بما فيها العملات المستقرة، لتسوية نوع محدد من المدفوعات الدولية المجمّعة بين مزوّدي الصرف الأجنبي الخاضعين للتنظيم وشركائهم في الخارج. ولا يمثل القرار حظراً عاماً على التحويلات الدولية الفردية بالأصول الافتراضية، بل يلغي مساراً محدداً لتسوية أرصدة عمليات الصرف الإلكتروني المجمّعة.
وبموجب القرار رقم 561، يجب أن تمر هذه التسوية إما عبر معاملة صرف أجنبي مرخّصة، أو من خلال حساب مؤهل لغير المقيمين. أما النموذج الأساسي لمزوّدي خدمات الصرف الإلكتروني، الذي يجمع عدداً كبيراً من المدفوعات الصغيرة ويجري التسوية الإجمالية مرة واحدة مع الطرف الأجنبي، فيبقى مسموحاً من حيث المبدأ؛ إذ يطال التغيير وسيلة تسوية المرحلة الأخيرة فقط.
القرار لا يساوي حظراً شاملاً على العملات المستقرة
تستخدم شركات الصرف الإلكتروني هذا النموذج في تدفقات متكررة ومنخفضة القيمة، مثل مدفوعات التجارة الإلكترونية والاشتراكات الرقمية والألعاب عبر الإنترنت. وبدلاً من تسوية كل عملية دولية على حدة، يمكن جمع الأرصدة خلال اليوم ثم تسويتها مع الطرف المقابل في الخارج.
بعد 1 أكتوبر، لن يكون استخدام عملة مستقرة أو أصل افتراضي آخر لتسوية هذا الرصيد المجمّع مسموحاً ضمن المسار المحدد في القرار. في المقابل، تظل التحويلات الدولية الفردية باستخدام الأصول الافتراضية مسموحة وفق الإطار البرازيلي القائم، بحسب ما أورده تقرير CryptoSlate.
هذا التفريق مهم؛ فالبيانات المتاحة لا تدعم وصف القرار بأنه «حظر برازيلي للعملات المستقرة». الأدق أنه يضع حدوداً على كيفية استخدام هذه الأصول داخل بنية صرف منظمة ومجمّعة، ويُلزم المرحلة المتأثرة بالمرور عبر قنوات صرف أو حسابات يمكن للسلطات تنظيمها والإشراف عليها.
حجم الاستخدام كبير، لكنه لا يقيس القناة المتأثرة مباشرة
سجّلت هيئة الضرائب البرازيلية معاملات معلنة بالعملات المستقرة بقيمة 1.13 تريليون ريال برازيلي بين أغسطس 2019 وديسمبر 2025، وفق التقرير. وشكّلت العملات المستقرة نحو 72% من إجمالي نشاط الأصول المشفرة المعلن خلال تلك الفترة، وقرابة 80% من حجم النشاط المعلن في 2025. كما استحوذت USDT على نحو 89% من معاملات العملات المستقرة المعلنة.
لكن هذه الأرقام لا تحدد مقدار النشاط الذي يمر عبر قناة تسوية eFX التي يستهدفها القرار. لذلك لا يمكن استنتاج حجم المدفوعات التي ستتأثر، أو تقدير التكلفة الإضافية على السوق البرازيلية، من إجمالي معاملات العملات المستقرة وحده. كما أن وصف السوق بأنه يبلغ 1.1 تريليون دولار، الوارد في عنوان المصدر، لا يطابق الرقم المفصل في المتن، وهو 1.13 تريليون ريال برازيلي من المعاملات المعلنة؛ والفارق بين قيمة المعاملات وحجم السوق ليس تفصيلاً يمكن تجاهله.
الكلفة قد تنتقل من البلوكشين إلى الصرف والبنية المصرفية
يرى أوسكار غييرمو فرح أوسوريو، الشريك المؤسس في مكتب Zanella & Farah، أن القرار يغلق غموضاً نشأ بعد قانون الأصول الافتراضية البرازيلي لعام 2022. فقد منح القانون البنك المركزي سلطة تحديد العمليات المشفرة التي تُعامل كأنشطة صرف أجنبي، لكن القواعد التفصيلية لم تكن واضحة بما يكفي، وفق ما نقلته CryptoSlate عنه.
عملياً، قد يضطر بعض المزوّدين إلى تنفيذ تحويلات صرف مرخّصة، مع ما يترتب على ذلك من ضرائب على المعاملات المالية، أو دفع رسوم البنوك المراسلة واستخدام شبكة SWIFT. ويشير ذلك إلى أن الوفر المنسوب إلى العملات المستقرة لا يتحدد برسوم نقل الرمز على الشبكة فقط؛ فقد تكون كلفة تحويل العملة، وربط المدفوعات المحلية، والامتثال، والسيولة، أكبر من كلفة الحركة على البلوكشين نفسها.
دراسة صادرة عن بنك إيطاليا في يوليو واختبرت تحويلات USDC بقيمة 200 دولار عبر عشرة ممرات دولية، وجدت أن الكلفة الإجمالية تراوحت بين 0.3% ونحو 9%، من دون أفضلية ثابتة على القنوات التقليدية. ولم تختبر الدراسة قرار البرازيل تحديداً، لذلك لا تصلح دليلاً مباشراً على أثره، لكنها تضعف الفكرة القائلة إن استخدام عملة مستقرة يؤدي تلقائياً إلى تحويل دولي أرخص.
الشركات قد تتجه إلى بنية هجينة بدلاً من التخلي عن العملات المستقرة
لا يلزم من القيود الجديدة التخلي عن العملات المستقرة في كل وظائف البنية المالية. قال شون يان، الرئيس التنفيذي لشركة Cregis، إن الوسطاء يستخدمونها أيضاً لإدارة الخزينة، وتحريك السيولة بين الكيانات، وتسوية العمليات داخلياً؛ وهي استخدامات قد لا تظهر للعميل النهائي. وفي هذا النموذج، يمكن للشركة الاحتفاظ بإدارة المحافظ والضوابط الداخلية حيث يسمح القانون، ثم تمرير مراحل الصرف أو التسوية المحلية عبر شركاء مرخّصين.
لكن هذه البنية الهجينة تفرض تعقيداً تشغيلياً أكبر. فالشركة تحتاج إلى تحديد مكان الأموال، وحقوق الوصول، ومسؤوليات إعداد التقارير، والمرحلة التي تتطلب وسيطاً مرخّصاً في كل سوق. كما أن تصميم النظام على افتراض معاملة موحّدة للعملات المستقرة عالمياً لم يعد خياراً آمناً؛ فالقواعد قد تختلف بين البرازيل والمراكز المالية الأخرى.
يبقى السؤال التجاري مفتوحاً: هل تكفي سرعة التسوية وقابلية البرمجة لتبرير البنية الإضافية عندما تُعاد كلفة الصرف والبنوك والامتثال إلى الحساب؟ قد تستفيد المؤسسات الكبيرة من وضوح القاعدة الجديدة ومن قدرتها على بناء شراكات منظمة، بينما تواجه شركات الدفع الأصغر صعوبة أكبر إذا اضطرت إلى إنشاء مسار خاص بالسوق البرازيلية.
ما يثبته القرار هو تضييق استخدام العملات المستقرة في مرحلة محددة من تسويات eFX، لا حسم مستقبلها في المدفوعات الدولية. أما أثره الفعلي على الأسعار، وحجم النشاط، وسلوك الشركات، فسيتطلب بيانات لاحقة عن القناة المتأثرة مباشرة، لا مجرد أرقام إجمالي معاملات العملات المستقرة.
اقرأ أيضاً
- إيثينا تطلق Ethena Pay لدمج الادخار والمدفوعات بالعملات المستقرة
- Kast تطلق منصة أعمال مدعومة بالعملات المستقرة بعد جمع 80 مليون دولار
- ران نويْنر: التنظيم أكبر مخاطر Hyperliquid رغم حاجز الشبكة التنافسي
المصدر والمنهج
بُني هذا التقرير على المادة الأصلية المنشورة لدى CryptoSlate.
الانضمام إلى المحادثة