تباعد بيتكوين عن الدولار والأسهم قبل قرار الفيدرالي
الملخص: تراجعت الارتباطات قصيرة الأجل بين بيتكوين ومؤشر الدولار والأسهم الأميركية والذهب مقارنة بقراءات أطول أو سابقة، وفق بيانات CoinMarketCap التي نقلتها CoinDesk. ويأتي ذلك قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعدما جذب تعثر قانون CLARITY اهتمام السوق نحو التطورات التنظيمية.
تتجه بيتكوين إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وهي تتحرك بدرجة أقل انسجاماً مع مؤشرات الدولار والأسهم والذهب، وفق بيانات CoinMarketCap التي نقلتها CoinDesk. ولا تعني هذه القراءات أن العملة أصبحت منفصلة تماماً عن الأسواق التقليدية، لكنها تشير إلى أن التحوطات المبنية على علاقات سابقة قد تكون أقل موثوقية مؤقتاً.
وبحسب مذكرة Alice Liu، رئيسة الأبحاث في CoinMarketCap، بلغ الارتباط بين بيتكوين ومؤشر الدولار، خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 15 يوماً، نحو +0.08، مقارنة بـ-0.54 خلال آخر 30 يوماً. كما انخفض الارتباط مع مؤشر S&P 500 إلى 0.43 من 0.75 في اليوم السابق، ومع مؤشر Nasdaq إلى 0.30 من 0.60. وبلغ الارتباط مع الذهب 0.28، مقابل 0.69 في المقارنة الأطول التي أوردها التقرير.
هذه أرقام لارتباطات متحركة، وليست مقياساً لاتجاه السعر أو دليلاً على علاقة سببية. وقد تتغير سريعاً مع تحرك الأسعار أو تبدل الأخبار، لذلك لا تكفي وحدها للقول إن بيتكوين دخلت مرحلة انفصال مستدام عن الأسواق التقليدية.
العامل التنظيمي يغيّر أدوات التحوط
يعزو التقرير هذا التباعد المؤقت إلى تركيز السوق على قانون CLARITY، بعدما فشل مشروع القانون في اجتياز تصويت إجرائي رئيسي في مجلس الشيوخ الأميركي يوم الثلاثاء. ويشير ذلك إلى أن الأخبار الخاصة بسوق الأصول الرقمية قد تنافس مؤقتاً تأثير الدولار والعوائد والأسهم في تحريك بيتكوين.
وقالت Liu، وفق ما نقلته CoinDesk، إن التحوط الذي يعتمد على افتراض استمرار تحرك بيتكوين مع الأسهم الأميركية أصبح أقل موثوقية. فعلى سبيل المثال، قد يستخدم مستثمر لديه مركز طويل في بيتكوين مركزاً قصيراً على عقود مؤشرات الأسهم لتقليل المخاطر، لكن فعالية هذا الأسلوب تتراجع عندما لا يتحرك الأصلان بالطريقة المعتادة.
ولا يمثل ضعف هذا التحوط إشارة صعودية أو هبوطية بحد ذاته؛ بل يعكس محدودية الاعتماد على العلاقات التاريخية خلال جلسة تتأثر بأخبار خاصة بالقطاع.
الفائدة مسعّرة والرسالة تحت الاختبار
كان من المقرر صدور قرار الفيدرالي عند الساعة الثانية ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ويتوقع السوق، بحسب التقرير، رفع الفائدة 25 نقطة أساس، مع تسعير هذه الخطوة إلى حد كبير. لذلك قد تتركز الاستجابة في لغة القرار وتوجيهات رئيس الفيدرالي Kevin Warsh أكثر من الرفع المتوقع نفسه.
إذا لم يتضمن القرار رفعاً أكبر أو توجيهات أكثر تشدداً من المتوقع، فقد يتعرض مؤشر الدولار للضغط. ومن الناحية النظرية، يدعم ضعف الدولار الأصول المقوّمة به، ومنها بيتكوين، لكن ذلك لا يضمن ارتفاعها، خصوصاً إذا طغت المخاوف التنظيمية أو ارتفعت عوائد سندات الخزانة.
وتستحق تقلبات العوائد المتابعة أيضاً، إذ قد يؤدي ارتفاعها الحاد إلى تشديد الأوضاع المالية وتجدد تدفقات العزوف عن المخاطر في سوق العملات الرقمية. ونقل التقرير عن Alex Kuptsikevich، كبير محللي السوق في FxPro، أن إشارات الفيدرالي قد تكون أكثر تأثيراً في التقلبات من رفع الفائدة المتوقع البالغ 25 نقطة أساس.
وبحسب القراءة الفنية الواردة في التقرير، كسرت بيتكوين نطاقاً سعرياً ظلت تتداول فوقه قرب 76 ألف دولار منذ 20 أغسطس، واستقر سعرها قرب 76,200 دولار وقت إعداد المادة. ولا يثبت هذا الكسر وحده بداية اتجاه هابط مستدام، كما لا تسمح الارتباطات الحالية باستنتاج مسار محدد بعد قرار الفيدرالي.
يبقى السؤال المطروح للسوق هو ما إذا كانت بيتكوين ستعيد بناء علاقتها بالدولار والأسهم بعد صدور القرار، أم ستواصل الاستجابة بدرجة أكبر للتطورات التنظيمية الخاصة بالقطاع.
اقرأ أيضاً
- ما هو TVL في العملات الرقمية؟ ومتى يصبح مقياسًا مضللًا؟
- ما هو Gas في العملات الرقمية؟ ولماذا تختلف الرسوم بين الشبكات؟
- ضغوط الفائدة والنفط تهوي بالبيتكوين والأسهم وسط ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي
المصدر
اعتمد هذا التقرير على المعلومات المنشورة عبر CoinDesk.
الانضمام إلى المحادثة