تعلم لغة جديدة قد يدعم مرونة الدماغ مع التقدم في العمر، لكنه لا يمنع الخرف
قد يساعد تعلم لغة جديدة في دعم قدرة الدماغ على التكيف مع التقدم في العمر، وفق مادة نشرتها Ars Technica في 19 سبتمبر 2026، استناداً إلى مقال للغوية كارين ستولزنو أعادت The Conversation نشره. لكن الفكرة المطروحة تتعلق بالمرونة المعرفية، لا بمنع الخرف أو عكس التغيرات المرتبطة بالشيخوخة.
يتطلب تعلم اللغة التعامل مع أصوات غير مألوفة، وحفظ مفردات، والتعرف إلى أنماط نحوية، ثم استرجاع التعبير المناسب أثناء الاستماع وإعداد الرد. وترى ستولزنو أن اجتماع هذه العمليات يجعل تعلم اللغة نشاطاً ذهنياً مركباً، وقد يضيف فوائد اجتماعية عبر توسيع فرص التواصل والفهم بين الثقافات.
ما الذي تربطه الأبحاث بازدواجية اللغة؟
وجدت دراسات عن الأشخاص ثنائيي اللغة اختلافات في بعض مؤشرات بنية الدماغ، مثل كثافة المادة الرمادية أو سلامة المادة البيضاء. وتضم المادة الرمادية الخلايا العصبية واتصالاتها، بينما تربط المادة البيضاء مناطق مختلفة من الدماغ. لكن هذه الاختلافات لا تثبت وحدها أن تعلم اللغة تسبب فيها، ولا تحدد مقدار فائدتها الوظيفية.
يركز جانب آخر من الأبحاث على مفهوم «الاحتياطي المعرفي»، أي قدرة الشخص على الحفاظ على الوظيفة المعرفية رغم التغيرات المرتبطة بالعمر أو بعض الأضرار الدماغية. وقد وجدت بعض الدراسات أن الأشخاص ثنائيي اللغة الذين يصابون بالخرف قد تظهر لديهم الأعراض في سن متأخرة مقارنة بمتحدثي لغة واحدة.
ولا تعني هذه النتيجة أن ازدواجية اللغة تمنع المرض أو تحول دون التغيرات الدماغية المرتبطة به. والتفسير الأكثر تحفظاً هو أن استخدام لغتين قد يرتبط بقدرة أكبر على تحمل آثار هذه التغيرات قبل ظهور الأعراض بوضوح.
التعلم في سن متقدمة ممكن، لكن نتائجه ليست محسومة
لا يفقد البالغون قدرتهم على تعلم لغة جديدة، رغم أن العمر يغير طبيعة المهمة. يميل الأطفال إلى امتلاك أفضلية في النطق وبعض جوانب القواعد، بينما يستفيد البالغون من حصيلة مفردات أوسع واستراتيجيات تعلم أكثر تطوراً.
وتشير المادة إلى أن دراسات شملت كبار السن وجدت فوائد معرفية محتملة لتعلم اللغة، لكن نتائجها مختلطة. وقد يرتبط الأثر بعملية التعلم المستمرة—الممارسة، واسترجاع المعلومات، واكتشاف الأخطاء، وتعديل الاستجابة—أكثر من ارتباطه بالوصول إلى الطلاقة الكاملة.
استخدمت الدراسات أشكالاً مختلفة من التدريب، من دروس صفية مكثفة إلى جلسات يومية قصيرة عبر تطبيقات تعلم اللغات، وامتدت فتراتها من أسابيع إلى أشهر. لذلك لا تقدم الأدلة الحالية عدداً محدداً من ساعات التعلم يمكن ربطه بفائدة مضمونة.
نشاط داعم للمرونة، لا علاج للشيخوخة الدماغية
يمكن لتعلم لغة جديدة أن يوفر تحدياً ذهنياً مستمراً، كما قد تتيح المحادثة مع متحدثين آخرين تفاعلاً اجتماعياً وفهماً أعمق لوجهات النظر والخبرات الثقافية المختلفة.
لكن المصدر لا يقدم وعداً وقائياً ضد ألزهايمر أو أشكال الخرف الأخرى. والأدق هو النظر إلى تعلم اللغة كأحد الأنشطة الذهنية والاجتماعية التي قد تدعم المرونة المعرفية، لا كوسيلة لإبقاء الدماغ «شاباً». وتبقى الفائدة التي يمكن توقعها، ومقدار التدريب اللازم، ومدى انتقال التحسن من مهام اللغة إلى القدرات اليومية، أسئلة تحتاج إلى أدلة أكثر اتساقاً.
المصدر والمنهج: يستند التقرير إلى مادة Ars Technica التي أعادت نشر مقال للغوية كارين ستولزنو من The Conversation. ويعرض المصدر أبحاثاً سابقة ومناقشة تفسيرية، وليس نتائج تجربة سريرية جديدة أو دراسة واحدة ذات بروتوكول موحد.
اقرأ أيضاً
- باحث في MIT يدرس حدود تعميم نتائج العلوم السياسية وأخطاء بيانات الذكاء الاصطناعي
- ترامب يعلن اتفاقات جديدة لخفض أسعار الأدوية مع 9 شركات أميركية ودولية
- تصاعد التوتر الأميركي الإيراني يضع أسواق النفط أمام مخاطر جديدة
حول المصدر
المعلومات الأساسية في هذا التقرير مأخوذة من Ars Technica.
الانضمام إلى المحادثة