ترامب يدفع شركات الذكاء الاصطناعي إلى تعهدات طوعية بلا آلية إنفاذ واضحة
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة شركات كبرى في الذكاء الاصطناعي وثيقة طوعية تشمل مراجعات للمخاطر وتدقيقاً وتقييمات من جهات خارجية، وفقاً لنيويورك تايمز. لكن الوثيقة ليست أمراً تنفيذياً، ولا تحدد جهة رقابية أو عقوبات عند عدم الالتزام.
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2026، وثيقة طوعية مع قادة شركات Anthropic وGoogle وMeta وNvidia وOpenAI وSpaceXAI، تتضمن التزامات عامة بمراجعة مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي وإخضاعها للتدقيق والتقييم من أطراف ثالثة، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.
وقالت الصحيفة إن الوثيقة المؤلفة من صفحة واحدة ليست أمراً تنفيذياً، ولا توضح الجهة التي ستتابع تنفيذها أو كيفية إنفاذها. وعندما سُئل ترامب عما إذا كان الاتفاق ملزماً، قال إنه «ملزم أخلاقياً»، مضيفاً أن الشركات «ستراقب بعضها بعضاً».
التزامات عامة وحدود غير معلنة
تشمل التعهدات اختبار الأنظمة من ناحية السلامة والإبلاغ عن حوادث السلامة والأمن، وفق التقرير. لكن المعلومات المتاحة لا تبين معايير الاختبارات، أو هوية الجهات الخارجية التي ستجري التقييمات، أو نطاق الحوادث الواجب الإفصاح عنها، أو المهل المحددة للإبلاغ.
كما لم يوضح التقرير ما إذا كانت الشركات ستنشر نتائج التقييمات أو ملخصات منها. لذلك لا تثبت الوثيقة، بصيغتها المعلنة، وجود معايير موحدة قابلة للتحقق أو مسار قانوني لمحاسبة شركة لا تلتزم بتعهداتها.
وتشبه الوثيقة من حيث المبدأ تعهدات سلامة طوعية أبرمتها شركات الذكاء الاصطناعي خلال إدارة جو بايدن. إلا أن تلك التعهدات لم تكن ملزمة، وقالت نيويورك تايمز إن متطلبات السلامة تراجعت مع بداية إدارة ترامب.
خلافات قائمة حول الضوابط وسرعة التطوير
ضم اللقاء مسؤولين تنفيذيين تتباين مواقفهم من التنظيم. فقد دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، في وقت سابق إلى قواعد اتحادية تشمل اختبار النماذج المتقدمة، بينما حذر جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـNvidia، من أن القيود التنظيمية قد تضعف تنافسية الولايات المتحدة أمام الصين.
وكانت Anthropic أيضاً في خلاف مع الإدارة بشأن عقد محتمل مع وزارة الدفاع بقيمة 200 مليون دولار. وبحسب التقرير، تمسكت الشركة بقيود تمنع استخدام تقنيتها في المراقبة الجماعية للأميركيين أو في الأسلحة ذاتية التشغيل. ولم يتضح ما إذا كانت وثيقة البيت الأبيض الجديدة تعالج هذا النزاع أو تغير شروط التعاقدات الحكومية.
البيت الأبيض يربط السلامة بالمنافسة مع الصين
ربط ترامب تطوير الذكاء الاصطناعي ببناء مراكز البيانات وبالمنافسة مع الصين، وقال إن الإدارة لا تريد «خنق النمو». كما عرض البيت الأبيض خلال الفعالية موقع America.gov المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والمخصص للإجابة عن أسئلة تتعلق بالمنافع والخدمات الفيدرالية.
وذكرت الصحيفة أن الموقعين وافقوا أيضاً على استخدام تسمية «الذكاء الخارق»، وهي التسمية التي يفضلها ترامب بدلاً من الذكاء الاصطناعي. ولا يغير هذا التوصيف من الوضع القانوني للوثيقة أو من غياب تفاصيل تنفيذية معلنة.
وقال ترامب إنه يدرس تشكيل لجنة صغيرة لسلامة الذكاء الاصطناعي وتعيين مسؤول مختص بالملف خلال الأيام المقبلة. وإلى أن يصدر قرار رسمي يحدد صلاحيات أي جهة جديدة وتركيبتها، يبقى ذلك إعلان نية لا إطاراً رقابياً قائماً.
اقرأ أيضاً
- Anthropic تختار Accenture وFaculty لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي
- أسهم ديل تقفز 9% بعد رفع توقعات 2027 بدعم من خوادم الذكاء الاصطناعي
- طفرة الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية تعيد تشكيل المواعدة والتعليم والإعلام
المصدر
استندت هذه المادة إلى المعلومات المنشورة عبر The New York Times.
الانضمام إلى المحادثة