هجوم إلكتروني يعطّل خدمات منظمة رصد الشهب لأسابيع
أفادت المنظمة الدولية لرصد الشهب (International Meteor Organization) في 16 سبتمبر 2026 بأن هجوماً إلكترونياً ألحق «ضربة قاصمة» ببنيتها التحتية القديمة، ما أدى إلى خروج جزء كبير من موقعها عن الخدمة. وتتوقع المنظمة استمرار التعطل الجزئي لعدة أسابيع، ريثما تنتقل إلى بنية تحتية وخدمات جديدة.
وتنسق المنظمة غير الربحية، التي تأسست رسمياً عام 1988، عمليات رصد ظواهر الشهب بين هواة الفلك والباحثين، كما تنشر بيانات عن الشهب والكرات النارية تشمل نصوصاً وصوراً ومقاطع فيديو. ولم تقدم في الرسالة المنشورة تفاصيل تقنية عن أسلوب الاختراق أو الأنظمة المتضررة.
أولوية مؤقتة لبلاغات الكرات النارية
قالت المنظمة في رسالة ثابتة على موقعها إن الهجوم أصاب بنيتها التحتية القديمة «بضربة قاصمة»، وإنها تتوقع «عدة أسابيع من التعطل الجزئي» خلال الانتقال إلى البنية والخدمات الجديدة.
وفي الوقت الراهن، تعطي المنظمة الأولوية لاستقبال بلاغات مشاهدة الكرات النارية، بينما توفر بعض المعلومات عبر صفحتها على فيسبوك. ولا يعني توقف جزء كبير من الموقع توقف عمليات الرصد نفسها، لكنه يحد من الوصول إلى إحدى القنوات المستخدمة لتوحيد أساليب الإبلاغ وجمع المشاهدات.
وتضم قواعد بيانات المنظمة تقارير مهنية وتقارير من هواة، إضافة إلى صور ومقاطع فيديو، وتُعد مهمة لكثير من العاملين في هذا المجال. وقال سام لولر، الأستاذ المشارك في علم الفلك في كلية كامبيون، لموقع Ars Technica إن الموقع «مفيد جداً»، معرباً عن حزنه لتعطله. ولا تقيس هذه الشهادة حجم الضرر أو تحدد الخدمات التي أصبحت غير متاحة.
هوية المهاجمين ونطاق الضرر غير معروفين
لم تعلن المنظمة عن هوية المهاجمين، ولم تذكر وجود فدية أو جهة تبنت الهجوم. كذلك، لا توجد في المعلومات المنشورة مؤشرات مؤكدة على سرقة البيانات أو حذفها، ولا تفاصيل توضح ما إذا كانت قواعد البيانات نفسها قد تضررت أم أن التأثير اقتصر على الموقع وخدماته.
وأشارت التغطية إلى أن كثيراً من معلومات المنظمة متاح للعامة، من دون أن يحسم ذلك دافع الهجوم. كما أن وصف البنية التحتية بأنها «قديمة» لا يثبت وحده سبب نجاح الاختراق؛ فتحديد نقطة الدخول ونوع البرمجيات المستخدمة ومدى تأثر النسخ الاحتياطية يتطلب معلومات تقنية لم تُنشر بعد.
سوابق في قطاع الفضاء لا تثبت صلة بالهجوم
وقعت في السابق حوادث استهدفت أنظمة مرتبطة بالفضاء والرصد، من بينها أضرار أو اختراقات طالت أنظمة تابعة لوكالات ومؤسسات بحثية في الولايات المتحدة وتشيلي. كما حذرت جهات أميركية في 2023 من احتمال استهداف مؤسسات الفضاء الحكومية والخاصة بواسطة مهاجمين مرتبطين بدول.
لكن هذه السوابق تقدم سياقاً عاماً فقط، ولا تثبت وجود صلة بينها وبين الهجوم على المنظمة الدولية لرصد الشهب. كذلك، فإن تعرض الجمعية الأميركية للأرصاد الجوية لهجوم فدية في 2023 يوضح أن المؤسسات العلمية غير الربحية تواجه مخاطر سيبرانية، من دون أن يحدد طبيعة الخطر في الحالة الحالية.
المؤكد حتى الآن هو تعطل جزء كبير من خدمات المنظمة وتوقع استمرار ذلك لأسابيع. أما حجم الضرر النهائي، وسلامة قواعد البيانات، والجهة المسؤولة، فتبقى أسئلة مفتوحة إلى حين صدور تحديث رسمي أو معلومات تقنية إضافية.
اقرأ أيضاً
- أوبن إيه آي تخصص مليار دولار لدعم الدفاع السيبراني بعد تطوير نموذج يكتشف ثغرات يوم الصفر
- رصد جيمس ويب يلمح إلى تغير حلقات شاركلو
- مانشستر تحيي ذكرى ضحايا هجوم كنيس هيتون بارك وسط مخاوف متزايدة
حول المصدر
المعلومات الأساسية في هذا التقرير مأخوذة من Ars Technica.
الانضمام إلى المحادثة