رئيس كوريا الجنوبية يقترح تخفيف العقوبات مقابل تجميد برنامج بيونغ يانغ النووي
دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الولايات المتحدة إلى التفاوض مع كوريا الشمالية على وقف تطوير أسلحة نووية إضافية وصواريخ باليستية عابرة للقارات، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ.
وقال لي، في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت في 21 سبتمبر 2026، إن مطالبة كوريا الشمالية بالتخلي الكامل عن برنامجها النووي في الظروف الراهنة لن تحقق نتيجة تفاوضية. ويرى أن الأولوية ينبغي أن تكون لتجميد التوسع في البرنامج، ثم بناء الثقة عبر حوافز وتنازلات متبادلة قد تفتح لاحقاً الطريق أمام تقليص الترسانة.
ولا تكشف المادة عن قبول من واشنطن أو بيونغ يانغ لهذا المقترح، كما لا تعرض اتفاقاً تفاوضياً أو تفاصيل بشأن العقوبات التي قد يشملها أي تخفيف محتمل.
تغيير في أولوية التفاوض لا في الهدف النهائي
يفصل اقتراح لي بين تجميد البرنامج ونزع السلاح النووي. فالتجميد، كما عرضه، يستهدف وقف تطوير قدرات إضافية، بينما يعني نزع السلاح تفكيك الترسانة والقدرات المرتبطة بها. لذلك لا يفترض الطرح تخلي كوريا الشمالية عن أسلحتها القائمة، ولا يحدد آلية للتحقق من التزامها بأي تجميد محتمل.
وعزا الرئيس الكوري الجنوبي الحاجة إلى هذا المسار إلى ما وصفه بمحدودية فاعلية العقوبات، وإلى تغير البيئة الجيوسياسية المحيطة بكوريا الشمالية. وذكرت الصحيفة أن علاقات بيونغ يانغ مع روسيا والصين تعززت، خصوصاً بعد إرسالها قوات وأسلحة لدعم روسيا في حربها على أوكرانيا.
وقال لي إن تقديرات حكومته تشير إلى أن كوريا الشمالية قد تكون قادرة على إنتاج، أو بدأت إنتاج، ما بين 10 و20 سلاحاً نووياً إضافياً سنوياً. لكن المصدر لا يعرض المنهجية أو الأدلة التي تستند إليها هذه التقديرات، ما يجعلها تقديراً منسوباً إلى الرئيس الكوري الجنوبي لا رقماً مستقلاً متاحاً للتحقق العلني.
رهان على عودة التواصل بين ترامب وكيم
يرى لي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الأكثر قدرة على إعادة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى المفاوضات، مستنداً إلى اللقاءات التي جمعتهما خلال ولاية ترامب الأولى. إلا أن القمم الثلاث السابقة انتهت من دون اتفاق بشأن نزع السلاح النووي.
وبحسب نيويورك تايمز، خفّض ترامب الشهر الماضي نطاق تدريب عسكري مشترك كبير مع كوريا الجنوبية، واصفاً إياه بأنه «عدائي» تجاه كيم. وقالت كوريا الشمالية من جهتها إن كيم يحتفظ بذكريات ومشاعر جيدة تجاه ترامب. غير أن هذه الإشارات لا تعني استئناف المفاوضات ولا تكشف موقف بيونغ يانغ من أي اتفاق لتجميد برنامجها.
تأتي دعوة لي مع استمرار تراجع قنوات الاتصال بين الكوريتين؛ إذ قالت الصحيفة إن كوريا الشمالية أزالت طرقاً وخطوط سكك حديدية كانت تربط البلدين وعززت الحواجز على حدودهما. ومن المقرر أن يعرض لي رؤيته للسلام والتعايش في شبه الجزيرة الكورية خلال زيارته نيويورك هذا الأسبوع.
اقرأ أيضاً
- تقرير: كوريا الجنوبية تحيل 18 مستخدماً لـPolymarket إلى النيابة
- نزاع كوبانغ يرفع احتمالات فرض رسوم أمريكية إضافية على كوريا الجنوبية
- طفرة الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية تعيد تشكيل المواعدة والتعليم والإعلام
المصدر والمنهج
بُني هذا التقرير على المادة الأصلية المنشورة لدى The New York Times.
الانضمام إلى المحادثة