اجتماع الفيدرالي يرفع سقف التوقعات أمام وارش.. وبيتكوين تترقب رسالة التضخم
الملخص: تراجعت بيتكوين بنحو 3% إلى 75,800 دولار قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما تسعّر الأسواق تقريباً رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%. وقد يتحدد رد فعل الأصول، وفق السيناريوهات التي نقلها التقرير، بنبرة رئيس الفيدرالي كيفن وارش بشأن التشديد اللاحق أكثر من القرار نفسه.
تدخل الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتوقعات نقدية متشددة ترفع أهمية الرسالة المصاحبة للقرار. وكانت العقود تسعّر تقريباً رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس، ما سيرفع النطاق المستهدف للفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 3.75%-4%، في حين تراجعت بيتكوين بنحو 3% إلى 75,800 دولار خلال 24 ساعة قبل الاجتماع، وفق التقرير.
ومن المقرر إعلان قرار الفائدة عند الساعة 2:00 بعد الظهر بتوقيت نيويورك، على أن يعقد رئيس الفيدرالي كيفن وارش مؤتمراً صحفياً بعد 30 دقيقة. ولا يتمثل عنصر المفاجأة الأساسي في الرفع المتوقع، بل في مدى استعداد وارش لتأكيد تشديد إضافي خلال الأشهر المقبلة.
توقعات السوق تضيّق هامش الرسالة
نقل التقرير عن بيانات شاركها الصحفي في وول ستريت جورنال نيك تيميراوس أن معظم البنوك الاستثمارية الكبرى تتوقع رفعاً إضافياً واحداً على الأقل قبل نهاية العام. ويرى روبن بروكس، الزميل لدى مؤسسة بروكينغز وكبير الاقتصاديين السابق في معهد التمويل الدولي، أن محور الاجتماع لا يقتصر على الرفع المتوقع، بل على التشديد الإضافي الذي سبق أن سعّرته الأسواق.
وبحسب هذا الرأي، قد يواجه وارش صعوبة في تقديم رسالة تتماشى مع كامل الزيادات التي تعكسها الأسعار الحالية. وإذا جاءت تصريحاته أقل تشدداً، فقد يضعف الدولار وترتفع عوائد السندات طويلة الأجل بفعل مخاوف التضخم والدين، وفق السيناريو الذي أورده التقرير. ولا تمثل هذه النتيجة توقعاً مؤكداً، بل قراءة لتحرك محتمل في السوق.
ويضيف التقرير أن وارش معروف تاريخياً بمعارضته لاستخدام التوجيه المستقبلي، ما يجعل صياغة الرسالة بشأن مسار الفائدة اللاحق عاملاً مهماً في تفسير القرار.
ارتفاع العوائد ليس إشارة واحدة
عادةً ما تضغط العوائد المرتفعة على الأصول التي لا تدر دخلاً دورياً، مثل بيتكوين والذهب. لكن التقرير يميز بين ارتفاع العوائد المدفوع بتوقعات نمو متفائلة، وارتفاعها الناتج عن مخاوف التضخم أو الدين الأميركي.
واستناداً إلى سيناريو من JPMorgan نقله موقع Barchart، قد يفسر المستثمرون رفع الفائدة من دون توجيه مستقبلي صريح ومتشدّد على أنه إشارة إلى أن السياسة النقدية لا تزال متساهلة في مواجهة التضخم. وقد يدفع ذلك إلى تسعير تشديد أكبر لاحقاً، وربما زيادات بمقدار 50 نقطة أساس، ما يرفع عوائد السندات.
في هذا السيناريو، قد لا تحمل العوائد المرتفعة الأثر السلبي المعتاد على الذهب وبيتكوين إذا ارتفعت بسبب مخاوف التضخم والديون لا بسبب تحسن توقعات النمو. ويقترب عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات من 5%، بزيادة تقارب 80 نقطة أساس منذ بداية العام، مع مساهمة مخاوف الدين الأميركي في هذا الصعود، بحسب التقرير.
مع ذلك، لا يثبت ضعف الدولار تلقائياً ارتفاع بيتكوين، كما لا يعني ارتفاع العوائد الناجم عن مخاوف التضخم أن العملة المشفرة ستصعد. وقد تتعرض الأصول لموجة بيع أولية إذا غلب العزوف عن المخاطرة، قبل أن يتضح أثر الدولار والعوائد والسيولة.
ضغط إضافي بعد تعثر قانون CLARITY
يأتي اجتماع الفيدرالي بعد فشل مجلس الشيوخ الأميركي في دفع قانون CLARITY إلى المرحلة التالية، وهو ما أضعف مصدراً محتملاً للدعم التنظيمي لبيتكوين، وفق التقرير. وكانت عملات مثل JUP وXLM وICP قد تراجعت بنحو 10% قبل الاجتماع، بالتزامن مع الضغوط التي طالت سوق الأصول الرقمية.
لكن تزامن تعثر القانون مع هبوط بيتكوين لا يثبت أنه السبب الوحيد للتحرك. كما لا تسمح البيانات المتاحة بالجزم بأن رسالة أقل تشدداً من الفيدرالي ستدعم بيتكوين. ما هو معروف قبل القرار هو تراجع السعر، وتسعير رفع للفائدة، وارتفاع سقف التوقعات بشأن التشديد اللاحق؛ أما اتجاه السوق بعد المؤتمر فسيتوقف على كيفية تفسير المستثمرين لهذه الرسالة.
اقرأ أيضاً
- غونكالفيس: لا حاجة ملحّة أمام الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة
- النفط والتوظيف وأرباح التكنولوجيا تتصدر قائمة مراقبة الأسواق الأميركية
- الصين تطالب شركات السيارات بإبعاد حرب الأسعار عن الأسواق الخارجية
المصدر
اعتمد هذا التقرير على المعلومات المنشورة عبر CoinDesk.
الانضمام إلى المحادثة