تضخم منطقة اليورو يتجاوز 3% مع ترقب رفع الفائدة
الملخص: ارتفع التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس، مقارنةً بـ2.9% في يوليو، مع تسارع تضخم الطاقة إلى 14.3%، وفق تقدير أولي من يوروستات. وفي المقابل، تراجع التضخم الأساسي إلى 2.4%. وسعّرت الأسواق احتمالاً يبلغ 98.9% لرفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة 25 نقطة أساس إلى 2.5% في اجتماع 10 سبتمبر، لكن القرار لم يُحسم رسمياً.
عاد التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى ما فوق 3% خلال أغسطس، مدفوعاً بصورة أساسية بارتفاع أسعار الطاقة. وبلغ التضخم العام 3.3%، مقابل 2.9% في يوليو و2.8% في يونيو، بحسب تقدير أولي نشره مكتب الإحصاءات الأوروبي «يوروستات» الثلاثاء.
وتسارع تضخم الطاقة إلى 14.3% من 10.3% في الشهر السابق. ويربط التقرير ارتفاع أسعار النفط والمنتجات المكررة والغاز بتداعيات الحرب مع إيران وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واضطراب سوق الغاز الطبيعي، في وقت تعتمد فيه منطقة اليورو على واردات الطاقة.
في المقابل، تراجع التضخم الأساسي، الذي يستبعد الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، إلى 2.4% من 2.5%. وتشير هذه القراءة إلى أن الارتفاع في المؤشر العام تركز حتى الآن في مكون متقلب، من دون أن تثبت وحدها اتساع الضغوط السعرية بالقدر نفسه في بقية الاقتصاد.
تسعير السوق يسبق قرار المركزي الأوروبي
أظهرت بيانات LSEG أن الأسواق سعّرت احتمالاً يبلغ 98.9% لرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 2.5% في اجتماعه المقرر في 10 سبتمبر. ويظل هذا التسعير توقعاً للسوق، لا قراراً رسمياً.
كان البنك قد رفع سعر الفائدة إلى 2.25% في يونيو، في أول زيادة منذ عام 2023، استجابةً لضغوط تضخمية عالمية مرتبطة بالصراع في إيران، وفق المصدر. وسيحتاج صانعو السياسة إلى تقييم ما إذا كانت ضغوط الطاقة مؤقتة، أم أنها قد تنتقل إلى الأجور وأسعار الخدمات وتصبح أكثر استدامة.
مفاضلة بين التضخم وكلفة الاقتراض
قال جو نيلس، رئيس الأبحاث الاقتصادية في شركة MHA، إن البنك المركزي الأوروبي يواجه مفاضلة بين احتواء التضخم والكلفة الاقتصادية لرفع الفائدة. وأضاف أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يزيد الضغط على الأسر المثقلة بالديون، ويضعف سوق الإسكان، ويرفع تكلفة الاستثمار بالنسبة إلى الشركات.
وبالنسبة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة، رأى نيلس أن زيادة تكاليف التمويل قد تؤدي إلى تأجيل خطط الاستثمار أو التخلي عنها. لكن المصدر لا يقدم بيانات كمية عن حجم هذا الأثر أو عن تغير شروط الائتمان الفعلية، لذلك تبقى هذه التقديرات تحذيرات اقتصادية لا قياساً مؤكداً للضرر.
ولا تثبت قراءة أغسطس وحدها دخول التضخم في مسار تصاعدي دائم؛ فالتضخم الأساسي انخفض، بينما قد تتغير مساهمة الطاقة مع تحولات الإمدادات والأسعار العالمية. وستظل القراءات النهائية ومؤشرات الأجور والخدمات وإشارات البنك المركزي الأوروبي عوامل مهمة لتقييم مسار الفائدة.
اقرأ أيضاً
- بيتكوين يتجاوز 81 ألف دولار مع تراجع رهانات رفع الفائدة وزكاش يقفز 15%
- تقرير الوظائف الأميركي يعزز توقعات رفع الفائدة في سبتمبر
- مسؤولة الأبحاث في ANZ تتوقع بدء رفع الفائدة اليابانية في سبتمبر
المصدر
اعتمد هذا التقرير على المعلومات المنشورة عبر CNBC.
الانضمام إلى المحادثة